قطب الدين الراوندي

457

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

« فلازم » في الأول من القرينة الأولى و « عازم » في الثاني من القرينة الثانية سجعان . و « الخجل » و « البصل » في آخرهما سجعان ، وما بين السجعين من الكلام واسطة . والثاني : المتزاوج ، وانما سمي به لان بإزاء كل سجع سجعا في القرينتين كقوله : مجتلب مواجب الشكر * مجتنب ( 1 ) مذاهب الغدر « مجتلب » بإزاء « مجتنب » و « مواجب » بإزاء « مذاهب » و « الشكر » بإزاء « الغدر » وهذه كلها تزاوج واسجاع ، وقد أشرنا إليه في أول الكتاب ( 2 ) . والثالث : الممثل ، وانما سمي به لان الكلام المستعمل فيه ليس مختصا بتفسيره ، بل هو كلام آخر له معنى يشبه المراد منه كقوله : « ولا يعجبني أن يكسو صور مكارمه كلف الخمول ، ويأذن لطوالع معاليه بالأفول » . وهذه تمثيلات كلها . والرابع : المبالغة ، ويسمى به لأنه يتلو كلاما تاما قد حصل منه معناه وأحاطت المعرفة بالمراد فيه ، ثم يزيده تأكيدا ومبالغة به كقوله : « ليجلبوا الخير ويجتنبوا الشر ، ويكونوا من الخير على أمل ومن الشر على وجل » . فقوله : « ليجلبوا ( 3 ) الخير ويجتنبوا الشر » كلام في معناه « ويكونوا من

--> ( 1 ) في المطبوع : مجتذب . ( 2 ) ليس في أول الكتاب منه ولا من أخواته ذكر ولا أثر ، ولعل الناسخ ظنه زائدا فأسقط . ( 3 ) في المطبوع : ليجتلبوا .